-
أحدث التدوينات
أحدث التعليقات
- عياش على تويتر يحجج خمسينية وابنها
- نارين شيخ شمو على تويتر يحجج خمسينية وابنها
- فجر أمتي على قائمة فوربس.. نقص القادرين على التمام
- Carlie على قائمة فوربس.. نقص القادرين على التمام
- Dontarrious على قائمة فوربس.. نقص القادرين على التمام
الأرشيف
تصنيفات
منوعات
تويتر يحجج خمسينية وابنها
كان غريباً أن يأتيني أواخر ذي القعدة أحد الإخوة اليمنيين البسطاء المقيمين في العاصمة السعودية الرياض ليقول: “والدتي تريد الحج، بل تحلم به، وأتمنى لو أستطيع تحقيق هذا الحلم لها.. لكن التكاليف باهظة بالنسبة لعامل لا يكاد راتبه يغطي الاحتياجات الرئيسية.. هل تعرف حملة حج خيرية يمكننا عبرها تحقيق هذه الأمنية”؟
في سري قلت: “الآن تسأل؟” فمن المعلوم أن الحملات الخيرية تكون قد أوصدت أبوابها في مثل هذا الوقت نظراً للإجراءات الترتيبية التي تأخذ أياماً وأسابيع ناهيك عن الإجراءات الرسمية التي يأتي التصريح على رأس قائمتها.
أما في جهري فقد وجدتني أقول لصاحبنا: “نشوف لك إن شاء الله، وأنتم وحظكم” ولما كانت الأيام تنفر مثل نفرة الحجاج من عرفات إلى مزدلفة، فقد قررت أن أستعين بصديق، وليس أي صديق، إنه الصغير في هيئته والعملاق في هيبته.. تويتر!
تذكرت تلك التغريدات التي تقول إن عمرو بحاجة للتبرع بالدم، وتلك التي تقول إن زيداً بحاجة للمساعدة في ترميم منزله، وتساءلت: لم لا أجرب؟
كتبت هذه التغريدة ..
في أقل من ١٠ دقائق، كان ٣٠ شخصاً قد أعادوا نشر هذه التغريدة عبر الأمر “ريتويت” ولم تنته الساعة الأولى حتى أصبحوا أكثر من ١٠٠ شخص!
كثيرون تواصلوا معي، وجل توصياتهم كانت غير موفقة نظراً لتأخر الوقت، حتى تواصل معي (ماجد. ش) من مدينة جدة، الذي قرر التبرع ب ٨٠٠٠ ريال سعودي هي تكاليف الحج للمرأة وابنها، طالباً منهما الدعاء له برضا الوالدين وصلاح الذرية.
عندما بشّرت أخانا لم يصدق وظن أنني من قام ببذل ذلك المال، واقتنع مؤخراً بعد سماعه مني يمين النفي، أما والدته فقد قررت بعد شرح مبسط للقصة أن تنضم لتويتر فور العودة من الحج سالمَين!
قبل انطلاقهما للحج سألت (أم أكرم) عن شعورها، فلم تجب إلا بالدعاء لي ولكل من ساعدها في تحقيق أمنيتها التي تقول أنها تحلم بها منذ أكثر من ٢٠ سنة ولم تتوقع أن تتحقق قبل ٢٠ سنة من الآن.
انطلقا صباح السابع من ذي الحجة ووعدا بالدعاء لنا على صعيد عرفات، وحتى اللحظة ما زلت غير مستوعب أن القصة بدأت ب ‘تغريدة’.
———————————
نشر في الجزيرة توك
8-11-2011
كُتب في إعلام جديد, تويتر
2 تعليقات
تنظيم فعالية ستارت آب ويكيند في السعودية لأول مرة
مقاضينا.. تطبيق على الهواتف الذكية لتنظيم التسوق يفوز بالمركز الأول
مروان المريسي – الجزيرة توك – الرياض

انتشرت في السنوات الأخيرة المشروعات التجارية على الإنترنت التي تدر ربحاً لا يستهان به، ومع انتشار الهواتف المحمولة الذكية ظهرت موجة أخرى من المشروعات القائمة على البرامج المضافة لتلك الهواتف، فظهرت أفكار مذهلة أدخلت أصحابها عالم الأثرياء في عمر قياسي، “الطيور الغاضبة Angry Birds ” التي جرت لها أكثر من 350 مليون مرة تنزيل ولتتحول اللعبة إلى شركة بقيمة مليار و200 مليون دولار!
لكن الطريق إلى صناعة مشروع متكامل المعالم من فكرة خاطرة يبقى محفوفاً بعوائق كثيرة، فمن لديه الفكرة لا يستطيع تحويلها إلى واقع ملموس، وبالعكس هنالك من يبحثون عن أفكار ليحولوها بخبرتهم التنفيذية إلى واقع، وهؤلاء وأولئك بحاجة إلى من يقوم بتمويل هذا المشروع الوليد، والجميع بحاجة إلى من يتقن فن التسويق، رحلةٌ طويلةٌ إذن دونها خرط القتاد!
لهؤلاء وأولئك جاءت فكرة الفعالية المسماة “Startup Weekend” وهي فعالية أطلقتها منظمة في مدينة سياتل الأمريكية تحمل الاسم ذاته وتهدف لتوفير فرص التدريب والتطوير لرواد الأعمال على مستوى عالمي، وتتسم نشاطات المنظمة بتركيزها على اللقاءات السريعة والفعالة لتحفيز روح الريادة وصقلها مما وسع انتشارها لأكثر من مئة مدينة موزعة على أكثر من خمسة وعشرين دولة، وهو ما أتاح الفرصة لأكثر من 22 ألف مشارك لتنمية مهاراتهم والتواصل مع مستثمرين مهتمين برواد الأعمال وأفكارهم.
فكرة هذه الفعالية/المنظمة التي بات مئات الشباب في كل مدينة يتوقون لحضورها فور الإعلان عنها، مفادها أنك تستطيع صناعة مشروع خلال 54 ساعة قد يكون هذا المشروع لك، وقد يكون لغيرك فتساهم به في الجانب الذي يعاني المشروع نقصاً فيه.
ويحرص المنظمون لكل فعالية على اختيار “موجهين Mentors” في كل الجوانب، يتمركز دورهم في تقديم خبراتهم للمشاركين؛ كلٌ في مجاله، من الفكرة إلى التنفيذ فطريقة التسويق ثم التطوير، إلى ويقوم هؤلاء الموجهون بمتابعة تطورات المشروعات لحظة بلحظة طوال ساعات العمل.
ستارت آب ويكيند في الرياض

قبل أسابيع أعلن وبشكل محدود عن أن هذه الفعالية ستنظم في العاصمة السعودية الرياض، الإعلانات لم تكن في الصحف، المجلات، الإذاعات أو الفضائيات، فقط اقتصرت على الشبكات الاجتماعية وبشكل أكبر تويتر، حيث أصبح من اليسير متابعة كل ما يستجد من أخبار التنظيم والتسجيل للحضور عبر الهاشتاج swRiyadh# يومها كان بإمكانك مشاهدة كثيراً من المهتمين ينشرون هذا الفيديو التعريفي.
يوماً فالآخر؛ كان الفريق المنظم للفعالية يعلن عن الارتفاع المدهش في عدد المسجلين كأصحاب أفكار، فقد جاوزوا العشرات، و.. “دقت ساعة العمل”! فحضر أكثر من 200 شخص يوم الأربعاء 12 أكتوبر قام 53 منهم وفي طابور منتظم بعرض أفكارهم بحيث يشرح كل شخص فكرة مشروعه للحضور في مدة 60 ثانية فقط إذ القاعدة هنا أنك ما لم تستطع أن تشرح فكرتك في هذا الوقت القياسي فإنك لن تستطيع إقناع العميل بالمنتج من حيث أهميته وسهولة استخدامه!
وبدأ التصويت للأفكار من قبل الحضور، ليتم حصر 17 فكرة كان لها وافر الحظ من الأصوات ولتنتقل هذه الأفكار إلى مرحلة التنفيذ بدءًا بتشكيل الفريق، وانتهاءً بعرض المشروع على المحكّمين في اليوم الثالث.
أصبح المشهد أشبه بخلايا نحل، كل خلية في طاولة مستديرة تجد فيها المصمم والمبرمج والمطور والمسوق و.. الأوراق والحواسيب المحمولة وكذلك قطع من الشيكولاة وبالقرب من الطاولات كان هنالك أصناف شتى من الفطائر والمشروبات بشقيها الساخن والبارد، وبين الفينة والأخرى كان الموجهون يقومون بجولات على الفرق لإبداء النصح والمشورة، فثلاثة مشروعات فقط ستحظى بالتتويج والفوز وجوائز مالية مجموعها 60 ألف ريال ومستقبل واعد لتلك المشروعات.
وفاز مقاضينا ..
الساعات الأخيرة من نهار الجمعة 14 أكتوبر كانت مخصصة للعرض والتقييم، العرض من قبل شخص أو شخصين من كل فريق لمشروعهم، في زمن قدره 5 دقائق لكل مشروع، ثم الإجابة عن أسئلة المحكمين، وبنهاية العرض تناقش المحكمون في طاولة جانبية وأعلنوا فوز 3 مشاريع هي:
- صوت المستهلك: الذي حاز المركز الثالث وجائزة قدرها (10 آلاف ريال): وهي تطبيق يقوم فيها المستخدمون بتوثيق الصور التي تثبت أي تقصير في جهة تجارية.
- رتّل: الذي حاز المركز الثاني وجائزة قدرها (15 ألف ريال)، والمشروع موقع على الإنترنت يقوم بتعلم التلاوة عبر مشاركة المستخدمين لتلاواتهم صوتياً ليقوم الآخرون بالتصويب ويمكن الاطلاع على كامل تفاصيله عبر العرض التوضيحي في الشرائح التالية
عرض مشروع موقع رتل لتعليم القران الكريم
View more presentations from Mohammed Badwi
- أما المركز الأول فكان من نصيب “مقاضينا” وهو مشروع تطبيق على الهاتف الذكي ينظم عملية التسوق لدى العائلة، وفكرته تقوم على وضع جميع الاحتياجات في قائمة واحدة وكلما قام أحد أفراد العائلة بشراء أحدها وضع علامة ما ترسل بعدها رسالة لجميع أفراد العائلة بأنه تم شراء تلك السلعة، لتلافي تكرار شرائها من قبل فرد آخر، ولعدم نسيان شراء إحدى الاحتياجات من قبل جميع أفراد العائلة. وكانت الجائزة الأولى من نصيب فريق قاموا بدمج فكرتين إحداها للسوري إياد عقل، والأخرى للسعودية بيان المقحم، ومنح الفريق جائزة قدرها (35 ألف ريال).
وبعد ..
عندما تحدثت إلى إياد عقل، قائد الفريق الفائز بالمركز الأول عن توقعاته بالفوز قال لي: “لم يكن يهمنا الفوز، كان كل ما يشغل بالنا هو العمل لتحويل الفكرة التي آمنا بها إلى مشروع حقيقي” وأكد أن “تلاقح الفكرتين هو ما جعلها تنجح” في دلالة على أن المشاريع الحقيقية لا تقوم على قدم واحدة.
مقاضينا.. يتوقع أن يتحول لمشروع يدر ربع مليون ريال على الأقل، وهو أول مواليد “ستارت آب ويكيند” في السعودية، وبحسب المنظمين فإن التنظيم القادم للفعالية سيكون في جدة؛ يناير 2012 وبحسب كثير من الحضور؛ لن يتم تفويت هذه الفعالية في أي مكان تنظم فيه ما استطاعوا إلى الحضور سبيلا.
وهذه رسالة بالغة الأهمية تحث المسؤولين في الدولة والشركات بقطاعيها الحكومي والخاص إلى ضرورة الالتفات لهذه المشاريع الوليدة وتيسير كل عسير أمامها لترى النور وتعيد الثقة في الشباب العربي وإمكانياته المذهلة متى ما لقت الدعم المستحق.
،،،
باقة من صور الفعالية
(بعدسة: علي العبداللطيف | حاضنة بادر لريادة الأعمال)






باقة من تغريدات الحضور خلال الفعالية..
كُتب في غير مصنف
إرسال التعليق
هل سيشهد العرب ربيع الصحافة العلمية؟
في افتتاحه لمنتدى الصحافيين العلميين الدولي الذي استضافته قطر أواخر يونيو المنصرم، قال د. محمد فتحي سعود رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع إن الدولة ستستثمر 2.8% من الناتج القومي للعام 2012 في الأبحاث العلمية، ولو عدنا للوراء قليلاً سنجد نهضة علمية عربية مرتقبة أخرى في المملكة العربية السعودية ممثلة بجامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز (كاوست) التي يؤمل كثيرون أن تكون ولاّدةَ أبحاثٍ علميةٍ رصينة، وفي مصر يترقب العالم العربي الانتهاء من مدينة العلوم المتفق على تسميتها بمدينة زويل والتي بحسبِ الرَّجل يُتوقع الانتهاء منها خلال خمس سنوات.
أمام هذه الثورات العلمية يصبح من المتوقع والمأمول أن يستثمر الصحافي العلمي موضوعاتٍ عديدةً يمكن أن يتناولها كقصص وتقارير وتحقيقات علمية، وأن ينقدها إيجابًا وسلبًا، مساهمًا في المزيد من الرقي الذي يُفترض بتلك المؤسسات أن تقوده، وحتى لا تتحول تلك التوقعات والآمال إلى أحلام لا أثر لها على أرض الواقع يصبح من الضروري التعرف على بعض المشكلات التي تحول دون أوان الربيع العربي للصحافة العلمية، وهي غيضٌ من فيض، وجميعها عناصرُ ذات صلة وثيقة بالصحافي العلمي:
أولاً: الفكرة والقصة:
كثيرًا ما يخون الحظ الصحافي العلمي في اختيار الفكرة المناسبة، والكتابة عنها بأسلوب يجمع بين تزويد القارئ بالكثير والجيد من المعلومات وبين سهولة فهمها لدى أكبر شريحة من القراء في الوقت عينه.
لذلك تحرص كثير من المؤسسات الصحافية غير الربحية وكذلك معاهد التدريب الصحافي على تزويد الصحافي بأفكار يمكن من خلالها العثور على قصة للكتابة عنها.
من جانب آخر يحدث بعض الخلط بين أهمية أن يكون الصحافي العلمي على اطلاعٍ واسع في المجال الذي يكتب عنه وبين أهمية أن تكون لديه القدرة على توظيف ذلك الاطلاع الواسع التوظيفَ الأمثل وبما يخدم قصته، لأنه ما لم يكن موفقًا في توظيفه فإنه سيتحول إلى شلال ضرره أكبر من نفعه.
ويفترض أن يكون الصحافي العلمي متابعًا للتطورات المصاحبة للموضوع العلمي وما يتفرع عنها ويمكن الكتابة عنه في تقرير مستقل، فشتان بين صحافي علمي يكتب اليوم مثلاً عن انتشار السرطانات في العالم العربي وبين آخر يكتب عن عقار جديد لنوع محدد من هذه السرطانات وأثره على الفئة المحددة من المرضى التي ينتشر فيها المرض دون غيرها.
ثانيًا: الصحيفة ورئيس تحريرها:
عُنونت إحدى جلسات المنتدى الدولي للصحافيين العلميين المشار إليه سلفاً بالسؤال: “ماذا يريد رئيس التحرير من الصحافي العلمي؟” وكان هنالك ما يشبه الإجماع على أن رئيس التحرير يريد من الصحافي العلمي “روحه”! فهو يريد أن يرى خطوط وانثناءات بصمته الخاصة في القصة التي يكتبها، يريد أن يقرأ شيئًا يميز هذا الصحافي عن ألف صحافي آخر يمكن أن يتناولوا القصة ذاتها.
لكن.. بالمقابل؛ ما الذي يريده الصحافي العلمي من رئيس التحرير؟ إنه يريد أن يسد الفجوة العلمية التي بينهما، فليس من المعقول مثلاً أن يقترح الصحافي على رئيس التحرير كتابة قصة عن مساهمة نشطاء على تويتر في إنقاذ حياة سكان منطقة من سيول داهمتهم في الوقت الذي تكون فيه ثقافة رئيس التحرير عن شبكة تويتر منعدمة! وما أكثر هذه الحالات في الصحافة العربية.
على ذات الصعيد يريد الصحافي العلمي من المؤسسة الصحافية التي يعمل لديها أن تؤمن به وأن تثق بقدراته وأهميته، وينعكس ذلك في التقديرين المعنوي والمادي اللذين توليهما المؤسسة بالغ الاهتمام، فليس من المقبول البتة أن يكون صحافي الأخبار الرياضية أو صحافي الأخبار الفنية أعلى قدرًا وأجرًا من الصحافي العلمي.
ثالثاً: العلماء والمسؤولون:
ترى نهال لاشين، رئيس الرابطة العربية للصحافيين العلميين أن ثمة مشكلة في انسيابية المعلومات من المصادر في عالمنا العربي سواءً أكان ذلك المصدر عالمًا أو متخصصًا أو موقعًا إلكترونيًا أو المراجع والدوريات العلمية، فهنالك دائمًا – بحسب لاشين – حاجز ضخم بين الصحافي والمصدر، إذ أن العلماء والمتخصصين في العالم العربي غير منفتحين إعلاميًا ويخشون عادةً من الحديث للإعلام، كما أن المحتوى العلمي العربي على الإنترنت ليس بدرجة ثراء المحتوى العلمي الغربي، وتؤكد لاشين أنه إذا كان توثيق المعلومة من خلال المصدر أمرًا مهماً في كل صور الإعلام فإنه يزداد أهميةً في الإعلام العلمي. ا. هـ
حين تكون صحافيًا علميًا فإنك تكون في حاجة ماسة إلى الحصول على معلومة دقيقة من المسؤول أو العالِم، وإذا كان هذا المسؤول سيحيلك إلى البيان الصحافي الذي قلما يسمن أو يغني من جوع، وكذلك إذا كان ذلك العالم سيحيلك إلى أحد مؤلفاته في هذا الموضوع (في طريقة تسويقية ممجوجة لإنتاجه المطبوع) فإنك في الحالتين ستكون أشبه بمن يحفر في الماء.
ثالثاً: القارئ والمجتمع:
احتياجات القارئ من الصحافي العلمي ليست كثيرة بقدر ما هي دقيقة، فهو يحتاج من الصحافي أن يبسّط له ما يرمي إليه العلماء والمسؤولون في تصريحاتهم، وأن يوضح له دوره في القصة على المستويين الفردي والعائلي، كما يحتاج أن يرسم له الصحافي اللوحة المكتملة للقصة، وتداعياتها وما يمكن أن تصل إليه في آخر المطاف.
كذلك يريد القارئ من الصحافي العلمي اليوم أن يقدم له ليس فقط نصًا رائع السبك والوصف غزيرًا بالمعلومات، وإنما يريد صورًا وأفلامًا وإحصائيات ورسوم بيانية، فهذه مجتمعة فرضتها سطوة الإعلام الإلكتروني وأدواته ولم يعد بإمكان الصحافي العلمي أن يبقى بمعزلٍ عنها أو يبقي قارئَهُ بمعزلٍ عنها.
بالمقابل يحتاج الصحافي من القارئ أن يزوده بالتفاصيل الدقيقة حول الموضوع الذي يعالجه الصحافي في مقالته، مهما بدت تلك المعلومات غير ذات أهمية أو غامضة، إذ الدور في تحليل وتفسير ذلك الغموض ينصب على العلماء.
من جهة أخرى يحتاج الصحافي العلمي من القارئ والمجتمع المشاركة الفاعلة في إنجاح قصته من خلال المشاركة الفعالة في استطلاعات الرأي وفي التعليق على القصة عقب نشرها، وإبداء الرأي حول أهميتها، الأمر الذي من شأنه أن يحوّل القصة إلى قضية رأي عام يحتاج إلى معالجة عاجلة وعلى أعلى المستويات.
رابعًا: زميل المهنة:
لا غنى للصحافي العلمي عن نظيره، فهو يستفيد من قصصه في توسيع مداركه، وقياس تلك القصص على مستوى بلده، ويستفيد منه في توسيع دائرة علاقاته حيث يعرّفه على مسؤولين وعلماء غالباً ما سيحتاج إلى إدلائهم بتصريحٍ لإحدى قصصه.
ولما كان هذا التواصل مهمًا فقد أصبح إنشاء جمعية ورابطات للصحافيين العلميين مطلباً حتمياً في كل الدول التي تضع الصحافة العلمية ضمن قائمة اهتماماتها الحقيقية، بل بتنا نعلم من خلال تلك الجمعيات العدد الحقيقي للصحافيين العلميين المعترف بهم رسميًا في كل بلد، فهنالك أكثر من 10 ألاف صحافي علمي في الصين وقرابة 2400 في الولايات المتحدة وقرابة 800 في كندا وربما أقل من نصف الرقم الأخير في العالم العربي.
في عالمنا العربي، وحيث يكون السفر صعبًا على كثير من الصحافيين العلميين للالتقاء مع النظراء بشكل مستمر (قد لا يسافر الصحافي العربي إلا مرة واحدة كل 3 سنوات لحضور مؤتمر علمي فيما يسافر الصحافي العلمي الآخر 3 مرات في السنة ربما). كان المقر الرئيسي لتلك اللقاءات التعارفية والتشاورية هو الفضاء الإلكتروني، والذي أبصر النور في 14 نوفمبر 2003 حين تم تأسيس مجموعة إلكترونية ضمن مجموعات ياهو! البريدية كانت البذرة لإعلان تأسيس الرابطة العلمية للصحافيين العلميين في 19 ديسمبر 2006 وتدشين موقعها الإلكتروني.
وبالنظر إلى هذا الموقع نجد أنه ما يزال يعاني من ركاكة في التصميم والمظهر والمحتوى لا تتناسب مع الجهة التي يمثلها والتي يعد عالم التقنية أحد مجالاتها الخصبة.
خامسًا: صناع القرار:
قليلةٌ هي القصص الصحافية التي استدعت إصدار قرار ذي مستوى عالٍ، لأسباب كثيرة أبرزها: قلة الصحافيين العلميين المهرة الذين يكرّسون وقتًا وجهدًا أكبر لإنجاح قصص صحفية تلامس همًا حقيقيًا لدى المواطن (خصوصًا مجال التحقيقات الاستقصائية)، والتخوف من المساءلة القانونية، إذ كثيرًا ما يصنف الأداء الصحافي العلمي الناجح في خانة كشف المستور الذي يستوجب العقاب وهو أمر غير مستغرب في أي بلد يرزح تحت وطأة نظامٍ فاسد، ولا نغفل العائد المالي فالصحافي في نهاية المطاف موظف ينتمي لمؤسسة ذات إنتاج صحافي يومي، غالباً ما تقدّم الكمية على الجودة، مما يضطر الصحافي العلمي للعمل على تغطيات علمية قليلة الجهد كثيرة العدد، على خلاف التحقيقات الاستقصائية المميزة التي قد يستغرق العمل على أحدها عدة أشهر.
إلى جانب ذلك الأمل المنشود في أن يثمر العمل الصحافي استصدار قرار رسمي يعالج المشكلة، فإن الصحافي العلمي بحاجة إلى احتفاء صناع القرار به من منحه التقدير على كل الأصعدة عبر تكريمه في المحافل الكبرى وتذليل كل الصعاب أمامه وحث المسؤولين والعلماء أن يتحلوا بسعة صدر أكثر رحابةً معه.
وبعد..
يمكن القول باختصار إن الصحافي العلمي المغوار هو الذي يستطيع باستمرار أن يبسط للقارئ الأفكار وأن يبسطها أكثر لصناع القرار.
ويبقى التأكيد على أن معول البناء الذي يستطيع الصحافي العلمي أن يساهم به في الاستخلاف في الأرض واستعمارها كما شاء له الله هي القصة الصحافية المتقَنة، وما لم تتوفر له الظروف المناسبة لذلك فإن مآله سيكون كما قال الأول: “كيف يعمل الرافي في رقعة الحافي”؟
كُتب في غير مصنف
تعليق واحد








